محمد الريشهري

234

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

4382 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لا يقولنّ أحدكم : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ؛ لأنّه ليس أحد إلاّ وهو مشتمل على فتنة ، ولكن مَن استعاذ فليستعذ من مضلاّت الفتن ، فإنّ الله سبحانه يقول : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) ( 1 ) ( 2 ) . 3 / 3 - 8 أدعيته في ابتغاء الفضائل أ : نور معرفة الله وأوليائه : 4383 - بحار الأنوار عن نوف البكالي : رأيتُ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مولّياً مبادراً ، فقلت : أين تريد يا مولاي ؟ فقال : دعني يا نوف ، إنّ آمالي تقدمني في المحبوب . فقلت : يا مولاي وما آمالك ؟ قال : قد علمها المأمول ، واستغنيت عن تبيينها لغيره ، وكفى بالعبد أدباً أن لا يشرك في نِعَمِهِ وأربه غير ربّه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّي خائف على نفسي من الشره ، والتطلّع إلى طمع من أطماع الدنيا . فقال لي : وأين أنت من عصمة الخائفين وكهف العارفين ؟ فقلت : دلّني عليه .

--> ( 1 ) الأنفال : 28 . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 93 ، بحار الأنوار : 94 / 197 / 6 . قال السيّد الرضي ( رحمه الله ) في توضيح كلام الإمام ( عليه السلام ) : ومعنى ذلك أنّه سبحانه يختبرهم بالأموال والأولاد ؛ ليتبيّن الساخط لرزقه والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحقّ الثواب والعقاب ؛ لأنّ بعضهم يحبّ الذكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحبّ تثمير المال ويكره انثلام الحال ، وهذا من غريب ما سمع منه ( عليه السلام ) في التفسير .