محمد الريشهري

62

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

والناس كافّة ، كانت أوّل يد شدّت على يديه الشريفتين هي يد عليّ ، وعلى هذا يمضي الأمر يوم القيامة ، إذ تكون أوّل يد تصافح يد النبيّ ، وأوّل كفّ توضع بكفّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هي كفّ عليّ . وكفّ عليّ هذه هي التي تحمل " لواء الحمد " راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عرصات القيامة . وعليٌّ أوّل وارد على " الكوثر " ، وهو خليفة النبيّ عليه . وفي الآخرة يتألّق اسم عليّ بلقب " سيّد الشهداء " و " أبي الشهداء " . ولن يمضي على " الصراط " أحد ولن يجوز عليه إنسان إلاّ بإمضاء عليّ ، ولا غرو فهو " قسيم الجنّة والنار " . عليٌّ في القيامة رفيق النبيّ وصاحبه ، وقرينه ، له في عرصاتها منزلة عظيمة ، بحيث يضيء وسط الجميع كالشمس المشرقة . ي : مظلوميّة عليّ لماذا كلّ هذا التركيز على شخصيّة عليّ ؟ ولماذا هذا التمجيد والتبجيل ؟ عليّ كبير ، وشأنه أعظم من أن يرقى إلى ذراه الطير ( 1 ) ؛ فإذن ينبغي لهذه الشخصيّة أن تعرّف ، بَيدَ أنّ السؤال لا يزال : لماذا كلّ هذا التأكيد على لزوم حبّ عليّ وموالاته ؟ ولماذا هذا التحذير من مناواته ومخالفته وانتهاك حرمته ؟ عجباً لهذا الحديث الملئ بالشجون ! لكأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتشوّف ذلك كلّه ويتطلّع إليه عبر مرآة الزمان ؛ ينظر

--> ( 1 ) إشارة لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ولا يرقى إليّ الطير " .