محمد الريشهري

55

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

تعالى جعل ذريّتي في صلب عليّ بن أبي طالب " . وبخلود نسل النبيّ في ذريّة عليّ سجّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للامام أبي الريحانتين الحسن والحسين وبحكم إلهي ناصع ، أرفع خصوصيّة له وأرقى فضيلة . ج : عليٌّ من حيث العلم يُعدّ عليّ بنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعلم الأُمّة وأكثرها بصيرة . لقد قدّم النبيّ عليّاً خازناً لعلمه والمؤتمن عليه ، ووارثه وحافظ أسراره ومعدن تمام علمه ، وتحدّث عنه بوصفه الإنسان الذي يحظى من جميع علم البشريّة بتسعة أعشاره . ثمّ أكّد الحقيقة التي تفيد أنّ الطريق إلى بلوغ أُفق العلم النبوي وساحة المعارف المحمّديّة إنّما يكمن فقط في سلوك جانب عليّ . فعليٌّ على دراية بجميع ما في الكتب السماويّة وما تحويه من أحكام وتعاليم ؛ درايته بالقرآن وتعاليمه وأحكامه . وعليّ الأعلم بحقائق القرآن ، والأكثر إحاطة من الجميع بدقائقه ، بحيث لم يكن على وجه الأرض وعلى امتداد الزمان غيره يقول : " سلوني قبل أن تفقدوني " . وهذا ابن عبّاس تراه قد غضب ممّن قارن علمه بعلم عليٍّ ، وقال في جوابه : " علمي من علم عليّ ، وعلم أصحاب محمّد كلّهم في علم عليّ كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر " ( 1 ) . د : عليٌّ من حيث العقيدة إنّ مَن ترعرع منذ الصغر في حضن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، واختلطت لحظات حياته

--> ( 1 ) راجع : القسم الحادي عشر .