محمد الريشهري

92

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

محمّد ( 1 ) . وآل الأمر إلى أن يضع معاوية بن خديج محمّداً في جلد حمار ميّت ويحرقه ، وهو ظمآن ( 2 ) ، وجاء في بعض الأخبار أنّه أُحرق حيّاً ( 3 ) . أحزن استشهاد محمّد بن أبي بكر الإمام ( عليه السلام ) كثيراً ( 4 ) ، وتوجّع على ما جرى على عزيزه الراحل ، وجزع عليه أشدّ الجزع ، وحين سُئل ( عليه السلام ) عن علّة جزعه الشديد ، قال : " رحم الله محمّداً ؛ كان غلاماً حَدَثاً ، أما والله لقد كنتُ أردتُ أن أُولّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص مصر . . . بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر ، لقد أجهد نفسه وقضى ما عليه " ( 5 ) . وكان ( عليه السلام ) يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول : " لقد كان إليّ حبيباً ، وكان لي ربيباً ( 6 ) ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً " ( 7 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 107 ، الكامل في التاريخ : 2 / 413 و 414 ، أنساب الأشراف : 3 / 170 ؛ الغارات : 1 / 290 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 3 / 171 و 172 ، تاريخ الطبري : 5 / 104 و 105 ، الكامل في التاريخ : 2 / 413 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 601 ، الاستيعاب : 3 / 423 / 2348 ، مروج الذهب : 2 / 420 ، أُسد الغابة : 5 / 98 / 4751 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 وليس في الخمسة الأخيرة ذكر لعطشه ، الغارات : 1 / 283 و 284 . ( 3 ) الاستيعاب : 3 / 423 / 2348 ، مروج الذهب : 2 / 420 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 325 ، الغارات : 1 / 295 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 108 ، مروج الذهب : 2 / 420 . ( 5 ) الغارات : 1 / 301 ، نهج البلاغة : الخطبة 68 نحوه . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 68 ، الغارات : 1 / 301 وليس فيه صدره . ( 7 ) نهج البلاغة : الكتاب 35 .