محمد الريشهري

303

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بكتابه ، واتّبعت سنن نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجّة في قتلهم إيّاك ، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه . اللهمّ فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبّة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزوّدة التقوى ليوم جزائك ، مستنّة بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك . ثمّ وضع خدّه على القبر وقال : اللهمّ قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتّحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والإعانة لمن استعان بك موجودة ، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة ، وعِداتك لعبادك منجّزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد لهم متواترة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضيّة ، وجوائز السائلين عندك موفّرة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وموائد المستطعمين معدّة ، ومناهل الظماء مترعة . اللهمّ فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، وأعطني جزائي ، واجمع بيني وبين أوليائي بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، إنّك وليّ نعمائي ، ومنتهى رجائي ، وغاية مناي في منقلبي ومثواي .