محمد الريشهري
304
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أنت إلهي وسيّدي ومولاي اغفر لأوليائنا ، وكفّ عنّا أعداءنا ، واشغلهم عن أذانا ، وأظهر كلمة الحقّ واجعلها العليا ، وأدحض كلمة الباطل واجعلها السفلى ، إنّك على كلّ شيء قدير ( 1 ) . 3044 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : مضيت مع والدي عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى قبر جدّي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالنجف بناحية الكوفة ، فوقف عليه ثمّ بكى ، وقال : السلام على أبي الأئمّة ، وخليل النبوّة ، والمخصوص بالأُخوّة ، السلام على يعسوب الإيمان ، وميزان الأعمال ، وسيف ذي الجلال ، السلام على صالح المؤمنين ، ووارث علم النبيّين ، الحاكم في يوم الدين ، السلام على شجرة التقوى ، السلام على حجّة الله البالغة ، ونعمته السابغة ، ونقمته الدامغة ، السلام على الصراط الواضح ، والنجم اللائح ، والإمام الناصح ورحمة الله وبركاته . ثمّ قال : أنت وسيلتي إلى الله وذريعتي ، ولي حقّ موالاتي وتأميلي ؛ فكن لي شفيعي إلى الله عزّ وجلّ في الوقوف على قضاء حاجتي ؛ وهي فكاك رقبتي من النار ، واصرفني في موقفي هذا بالنجح ، وبما سألته كلّه برحمته وقدرته . اللهمّ ارزقني عقلاً كاملاً ، ولبّا راجحاً ، وقلباً زاكياً ، وعملاً كثيراً ، وأدباً بارعاً ،
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 92 / 93 عن عليّ بن مهدي بن صدقة الرقي عن الإمام الرضا عن أبيه ( عليهما السلام ) ، مصباح المتهجّد : 738 / 829 ، المزار للشهيد الأوّل : 114 ، فرحة الغري : 43 كلّها عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) نحوه وزاد في صدره " كان أبي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قد اتّخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) بيتاً من شَعر ، وأقام بالبادية ، فلبث بها عدّة سنين كراهيةً لمخالطة الناس وملاقاتهم ، وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائراً لأبيه وجدّه ( عليهما السلام ) ولا يشعر بذلك من فعله . قال محمّد بن عليّ : فخرج سلام الله عليه متوجّهاً إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين وأنا معه وليس معنا ذو روح إلاّ الناقتين ، فلمّا انتهى إلى النجف من بلاد الكوفة وصار إلى مكان منه فبكى حتى اخضَلّتْ لحيته بدموعه " ، بحار الأنوار : 100 / 266 / 9 وص 264 / 2 .