محمد الريشهري

259

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أيّامي ، ويكشف الله عزّ وجلّ عن سرائري ، وتعرفوني بعد خلوّ مكاني ، وقيام غيري مقامي ، إن أبقَ فأنا وليُّ دمي ، وإن أفنَ فالفناء ميعادي ، وإن أعفُ فالعفو لي قربة ، ولكم حسنة ، فاعفوا واصفحوا ، ( أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) ( 1 ) . فيالها حسرة على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة أو تؤدّيه أيّامه إلى شِقوة ، جعلَنا الله وإيّاكم ممّن لا يقصر به عن طاعة الله رغبة ، أو تحلّ به بعد الموت نقمة ؛ فإنّما نحن له وبه . ثمّ أقبل على الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا بُنيّ ضربة مكان ضربة ولا تأثم ( 2 ) . 2964 - عنه ( عليه السلام ) : وصيّتي لكم : أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) فلا تُضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ! أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغداً مفارقكم ، إن أبقَ فأنا وليّ دمي ، وإن أفنَ فالفناء ميعادي ، وإن أعفُ فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ، فاعفوا ( أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) . والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلاّ كقارب وَرَد ، وطالب وَجَد ( وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ ) ( 3 ) ( 4 ) . 2965 - الإمام الحسن ( عليه السلام ) : لمّا حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال : هذا ما

--> ( 1 ) النور : 22 . ( 2 ) الكافي : 1 / 299 / 6 عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه ، نهج البلاغة : الخطبة 149 وفيه من " أيّها الناس " إلى " غيري مقامي " ، إثبات الوصيّة : 165 ؛ المعجم الكبير : 1 / 96 / 167 عن عوانة بن الحكم ، مروج الذهب : 2 / 436 كلّها نحوه . ( 3 ) آل عمران : 198 . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 23 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 108 وفيه إلى " يغفر الله لكم " .