محمد الريشهري

126

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

مسعدة ، فجعل يتحاماه ( 1 ) . وانهزم ابن مسعدة ، فتحصّن بتَيماء وأحاط المسيّبُ بالحصن ، فحصر ابن مسعدة وأصحابه ثلاثاً ، فناداه : يا مسيّب ! إنّما نحن قومك ، فليمسّك الرحم ، فخلّى لابن مسعدة وأصحابه الطريق ، ونجا من الحصن . فلمّا جنّهم الليل خرجوا من تحت ليلتهم حتى لحقوا بالشام ، وصبّح المسيّب الحصن ، فلم يجد أحداً . فقال عبد الرحمن بن شبيب : داهنت والله يا مسيّب في أمرهم ، وغششت أمير المؤمنين . وقدم على عليّ فقال له عليّ : يا مسيّب ! كنت من نصّاحي ، ثمّ فعلت ما فعلت ! ، فحبسه أيّاماً ، ثمّ أطلقه وولاّه قبض الصدقة بالكوفة ( 2 ) . 8 / 6 غارة الضحّاك بن قيس 2853 - الغارات عن عبد الرحمن بن مسعدة الفزاري : دعا معاوية الضحّاك بن قيس الفهري ، وقال له : سِرْ حتى تمرَّ بناحية الكوفة ، وترتفع عنها ما استطعت ، فمن وجدته من الأعراب في طاعة عليّ فأغِرْ عليه ، وإن وجدت له مَسْلَحة ( 3 ) أو خَيلاً فأغِر عليهما ، وإذا أصبحت في بلدة فأمسِ في أُخرى ، ولا تقيمنّ لخيل بلغك أنّها قد سرّحت إليك لتلقاها فتقاتلها ، فسرّحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى

--> ( 1 ) أي : يتوقّاه ويجتنبه ( انظر لسان العرب : 14 / 200 ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 196 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 209 نحوه . ( 3 ) المَسْلَحة : القومُ الذين يَحفَظُون الثُّغور من العدوّ . والجمع : مسالح ( النهاية : 2 / 388 ) .