محمد الريشهري
10
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فالنصيحة لكم ما صحبتكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيما لا تجهلوا ، وتأديبكم كي تعلّموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصح لي في الغيب والمشهد ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم ، فإن يُرِد الله بكم خيراً انتزعتم عمّا أكره ، وتَراجعوا إلى ما أُحبّ ، تنالوا ما تطلبون ، وتُدركوا ما تأملون ( 1 ) . راجع : هجمات عمّال معاوية / غارة سفيان بن عوف . 1 / 2 ذمّ الإمام أصحابه لمّا كرهوا المسير إلى الشام 2753 - الغارات عن قيس بن السكن : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول ونحن بمَسكِن ( 2 ) : يا معشر المهاجرين ! ( ادْخُلُواْ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ) ( 3 ) . فتلكّؤوا ، وقالوا : البرد شديد ، وكان غزاتهم في البرد . فقال ( عليه السلام ) : إنّ القوم يجدون البرد كما تجدون . قال : فلم يفعلوا وأبوا ، فلمّا رأى ذلك منهم قال : أُفٍّ لكم ! إنّها سُنّة جرت عليكم ( 4 ) . 2754 - شرح نهج البلاغة عن أبي ودّاك : لمّا كره القوم المسير إلى الشام عقيب
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 90 ، أنساب الأشراف : 3 / 153 ، الكامل في التاريخ : 2 / 408 ، الإمامة والسياسة : 1 / 170 ؛ الغارات : 1 / 33 كلّها نحوه . ( 2 ) مَسْكِن : موضع بالكوفة قريب من أوانا على نهر دُجيل عند دير الجاثليق ، وقعت عندها معركة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير ، قُتل فيها مصعب ، وبها قبره ( راجع معجم البلدان : 5 / 127 ) . ( 3 ) المائدة : 21 . ( 4 ) الغارات : 1 / 26 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 193 نحوه .