محمد الريشهري
97
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فخلا به ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : أمّا بعد يا أخا ربيعة فإنّ عليّاً قطع أرحامنا وآوى قتلة صاحبنا ، وإنّي أسألك النصر عليه بأُسرتك وعشيرتك ، ثمّ لك عهد الله عزّ وجلّ وميثاقه أن أولّيك إذا ظهرتُ أيَّ المصرين أحببت . قال أبو مخنف : فحدثني سعد أبو المجاهد عن المحل بن خليفة ، قال : سمعت زياد بن خصفة يحدّث بهذا الحديث . قال : فلما قضى معاوية كلامه ، حمدت الله عزّ وجلّ وأثنيت عليه ، ثمّ قلت : أمّا بعد ، فإنّي على بينة من ربّي وبما أنعم عليَّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين ، ثمّ قمت . فقال معاوية لعمرو بن العاص - وكان إلى جنبه جالساً - : ليس يكلّم رجل منّا رجلاً منهم فيجيب إلى خير ، مالهم عضبهم ( 1 ) الله بشرّ ! ما قلوبهم إلاّ كقلب رجل واحد ( 2 ) . 7 / 9 مناقشات وفد معاوية 2462 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود : إنّ معاوية بعث إلى عليّ حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن السمط ومعن بن يزيد بن الأخنس ، فدخلوا عليه وأنا عنده ، فحمد الله حبيب وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ عثمان بن عفان كان خليفة مهديّاً يعمل بكتاب الله عزّ وجلّ وينيب إلى أمر الله تعالى ، فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه
--> ( 1 ) عضبه الله : يدعون عليه بقطع يديه ورجليه ( تاج العروس : 2 / 241 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 5 ؛ وقعة صفّين : 197 .