محمد الريشهري

83

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال الوليد بن عقبة : اِمنعهم الماء كما منعوه عثمان بن عفّان ؛ حصروه أربعين صباحاً يمنعونه برد الماء ، ولين الطعام . أُقتلهم عطشاً ، قتلهم الله عطشاً ! فقال له عمرو بن العاص : خلّ بينهم وبين الماء ، فإنّ القوم لن يعطشوا وأنت ريّان ، ولكن بغير الماء ، فانظر ما بينك وبينهم . فأعاد الوليد بن عقبة مقالته . وقال عبد الله بن أبي سرح : امنعهم الماء إلى الليل ، فإنّهم إن لم يقدروا عليه رجعوا ، ولو قد رجعوا كان رجوعهم فَلاًّ . امنعهم الماء منعهم الله يوم القيامة ! فقال صعصعة : إنّما يمنعه الله عزّ وجلّ يوم القيامة الكفرة الفسقة وشربة الخمر ، ضربك وضرب هذا الفاسق - يعني الوليد بن عقبة - . قال : فتواثبوا إليه يشتمونه ويتهدّدونه ، فقال معاوية : كفّوا عن الرجل فإنّه رسول ( 1 ) . 2446 - الفتوح : دعا عليّ ( رضي الله عنه ) بشبث ( 2 ) بن ربعي الرياحي وصعصعة بن صوحان العبدي فقال لهما : انطلقا إلى معاوية فقولا له : إنّ خيلك قد حالت بيننا وبين الماء ، ولو كنا سبقناك لم نحل بينك وبينه ، فإن شئت فخلّ عن الماء حتى نستوي فيه نحن وأنت ، وإن شئت قاتلناك عليه حتى يكون لمن غلب ، وتركنا ما جئنا له

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 571 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 318 ، الكامل في التاريخ : 2 / 364 ، الإمامة والسياسة : 1 / 124 كلاهما نحوه وفيه " الأشعث " بدل " صعصعة بن صوحان " ؛ وقعة صفّين : 160 . ( 2 ) كما في تاريخ الطبري : 5 / 240 وبالأصل " شبيب " وهو خطأ . ولم يرد ذكره فيمن أرسله عليّ إلى معاوية بل ذكر فقط صعصعة بن صوحان ( تاريخ الطبري : 5 / 239 ، ابن الأثير : 2 / 364 ، وقعة صفّين : 161 ) وفي الإمامة والسياسة 1 / 125 : أنّ عليّاً أرسل الأشعث بن قيس لمناقشة معاوية في أمر منع الماء .