محمد الريشهري
69
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قال : فخرج الأشتر إلى أهل الرقّة مغضباً وقال : والله يا أهل الرقّة ! لئن لم تعقدوا لأمير المؤمنين جسراً لأُجرّدن فيكم السيف ولأقتلنّ الرجال ولأحوينّ الأموال . فلمّا سمع أهل الرقّة ذلك قال بعضهم لبعض : إنّ الأشتر والله يوفي بما يقول ؛ ثمّ إنّهم ركبوا خلف عليّ بن أبي طالب فردّوه وقالوا : ارجع يا أمير المؤمنين ! فإنّنا عاقدون لك جسراً . قال : فرجع عليّ إلى الرقّة ، وعقدوا له جسراً على الفرات ، ونادى في أصحابه أن اركبوا ! فركبت الناس وعبرت الأثقال كلّها ، وعبر الناس بأجمعهم ، وعليّ واقف في ألف فارس من أصحابه ، ثمّ عبر آخر الناس ( 1 ) . 6 / 10 كتاب الإمام إلى معاوية وجوابه 2438 - وقعة صفّين عن أبي الوداك : إنّ طائفة من أصحاب عليّ قالوا له : اكتب إلى معاوية وإلى من قِبَله من قومك بكتاب تدعوهم فيه إليك وتأمرهم بترك ما هم فيه من الخطأ فإنّ الحجّة لن تزداد عليهم بذلك إلاّ عظماً ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية وإلى من قِبَله من قريش . سلام عليكم فإنّي أحمد الله إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو . أمّا بعد ، فإنّ لله عباداً آمنوا بالتنزيل ، وعرفوا التأويل ، وفُقهوا في الدين ، وبيّن الله فضلهم في القرآن الحكيم ، وأنتم في ذلك الزمان أعداء لرسول الله صلّى الله
--> ( 1 ) الفتوح : 2 / 564 ، تاريخ الطبري : 4 / 565 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 211 ؛ وقعة صفّين : 151 كلّها نحوه .