محمد الريشهري
338
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فقال : لا أُقاتلهم حتى يقاتلوني ، وسيفعلون ( 1 ) . 2681 - تاريخ الطبري عن عمارة بن ربيعة - في ذكر الخوارج - : بعث عليٌّ زيادَ ابن النضر إليهم فقال : انظر بأيّ رؤوسهم هم أشدّ إطافة . فنظر ، فأخبره أنّه لم يَرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيد بن قيس . فخرج عليّ في الناس حتى دخل إليهم ، فأتى فسطاط يزيد بن قيس ، فدخله فتوضّأ فيه ، وصلّى ركعتين ، وأمّره على أصبهان ( 2 ) والريّ ( 3 ) . ثمّ خرج حتى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عبّاس ، فقال : انتهِ عن كلامهم ، ألم أنهَك رحمك الله ! ثمّ تكلّم فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللهمّ إنّ هذا مقام من أفلج فيه كان أولى بالفَلَج يوم القيامة ، ومن نطق فيه وأوعث ( 4 ) فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً . ثمّ قال لهم : من زعيمكم ؟ قالوا : ابن الكوّاء . قال عليّ : فما أخرجكم علينا ؟ قالوا : حكومتكم يوم صفّين . قال : أنشدكم بالله ، أتعلمون أنّهم حيث رفعوا المصاحف ، فقلتُم : نُجيبهم إلى
--> ( 1 ) الكامل للمبرّد : 3 / 1130 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 278 نحوه ؛ بحار الأنوار : 33 / 353 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 130 . ( 2 ) إصبهان : هي مركز محافظة أصفهان وتعدّ واحدة من المدن الكبيرة والقديمة في إيران ، تقع هذه المدينة على بعد 400 كيلو متر من جنوب طهران . وكانت عاصمة إيران إبّان العهد الصفوي . ( 3 ) الرّي : واحدة من المدن الإيرانية القديمة وتعدّ الآن إحدى مناطق مدينة طهران ، وكان لها في السابق مكانة متميّزة وقد تخرّج منها عدد وفير من العلماء الأفاضل . ( 4 ) أوعثَ فلان : إذا خلّطَ ، والوعث : فساد الأمر واختلاطه ( لسان العرب : 2 / 202 ) .