محمد الريشهري
239
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فضله وصلاحه ! فقال : إنّ ابنك رجل صدق ، ولكنّك قد غمسته في هذه الفتنة ( 1 ) . 2622 - مروج الذهب : دعا عمرو بصحيفة وكاتب ، وكان الكاتب غلاماً لعمرو ، فتقدّم إليه ليبدأ به أولا دون أبي موسى ؛ لما أراد من المكر به ، ثمّ قال له بحضرة الجماعة : اكتب ؛ فإنّك شاهد علينا ، ولا تكتب شيئاً يأمرك به أحدنا حتى تستأمر الآخر فيه ، فإذا أمرك فاكتب ، وإذا نهاك فانتهِ حتى يجتمع رأينا ، اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضى عليه فلان وفلان ، فكتب وبدأ بعمرو ، فقال له عمرو : لا أُمّ لك ! أتقدّمني قبله كأنّك جاهل بحقّه ؟ ! فبدأ باسم عبد الله بن قيس ، وكتب : تقاضَيا على أنّهما يشهدان أن لا إلهَ إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون . ثمّ قال عمرو : ونشهد أنّ أبا بكر خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمل بكتاب الله وسنّة رسول الله حتى قبضه الله إليه ، وقد أدَّى الحقّ الذي عليه ، قال أبو موسى : اكتب ، ثمّ قال في عمر مثل ذلك ، فقال أبو موسى : اكتب . ثمّ قال عمرو : واكتب : وأنّ عثمان وليّ هذا الأمر بعد عمر على إجماع من المسلمين وشورى من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورضىً منهم ، وأنّه كان مؤمناً ، فقال أبو موسى الأشعري : ليس هذا ممّا قعدنا له ، قال عمرو : والله لابدّ من أن يكون مؤمناً أو كافراً ، فقال أبو موسى : كان مؤمناً ، قال عمرو : فَمُره يكتب قال
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 68 ، الكامل في التاريخ : 2 / 396 ، الأخبار الطوال : 199 نحوه ؛ وقعة صفّين : 541 .