محمد الريشهري

215

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثبور ( 1 ) . لا يقاس بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الأُمّة أحدٌ ، ولا يُسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً . هم أساس الدين ، وعماد اليقين . إليهم يفيءُ الغالي ، وبهم يلحق التالي . ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة . الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ( 2 ) . 13 / 2 رسالة الإمام لابنه الحسن في حاضرين ( 3 ) 2606 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من صفّين كتب إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) :

--> ( 1 ) الثبور : الهلاك ( النهاية : 1 / 206 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 2 ، بحار الأنوار : 18 / 217 / 49 ؛ مطالب السؤول : 58 وفيه إلى " وجاهلها مكرم " . ( 3 ) جاء في نهج البلاغة أنّ الإمام ( عليه السلام ) كتب هذا الكتاب في " حاضرين " ، وهي بالقرب من صفّين في طريقها المؤدّي إلى الكوفة . لكن في كشف المحجّة - بعد أن ذكر طرق أهل السنّة في رواية هذه الوصيّة - قال : إنّه كتبها في " قِنَّسْرين " . وبما أنّ قنّسرين قرب حلب وليست في طريق صفّين إلى الكوفة بل هي في الطريق المعاكس له تماماً ؛ فالظاهر أنّ هذا النقل غير صحيح . وقال ابن أبي الحديد : أمّا قوله : " كتبها إليه بحاضرين " فالذي كنّا نقرؤه قديماً : " كتبها إليه بالحاضِرَين " على صيغة التثنية ؛ يعني : حاضر حلب وحاضر قنّسرين ، وهي الأرباض والنواحي المحيطة بهذه البلاد ، ثمّ قرأناه بعد ذلك على جماعة من الشيوخ بغير لام ، ولم يفسّروه . ومنهم من يذكره بصيغة الجمع لا بصيغة التثنية ، ومنهم من يقول : " بخناصرين " ؛ يظنّونه تثنية " خناصرة " ، أو جمعها ( شرح نهج البلاغة : 16 / 52 ) .