محمد الريشهري
206
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! وجاء أبو موسى حتى دخل العسكر ، وجاء الأشتر حتى أتى عليّاً فقال : ألِزّني بعمرو بن العاص ، فوالله الذي لا إله إلاّ هو ، لئن ملأتُ عيني منه لأقتلنّه . وجاء الأحنف فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّك قد رُميتَ بحجر الأرض ، وبمن حارب الله ورسوله أنف الإسلام ، وإنّي قد عجمتُ ( 1 ) هذا الرجل ، وحلبتُ أشطره ، فوجدته كَليلَ الشفرة ، قريبَ القعر ، وإنّه لا يصلح لهؤلاء القوم إلاّ رجل يدنو منهم حتى يصير في أكفّهم ، ويبعد حتى يصير بمنزلة النجم منهم . فإن أبيَت أن تجعلني حكماً ، فاجعلني ثانياً أو ثالثاً ، فإنّه لن يعقد عقدة إلاّ حللتُها ، ولن يحلّ عقدة أعقدها إلاّ عقدتُ لك أُخرى أحكم منها . فأبى الناس إلاّ أبا موسى والرضا بالكتاب ( 2 ) . 12 / 2 وثيقة التحكيم 2595 - الأمالي للطوسي عن جندب : لمّا وقع الاتّفاق على كتب القضية بين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبين معاوية بن أبي سفيان ، حضر عمرو بن العاص في رجال من أهل الشام وعبد الله بن عبّاس في رجال من أهل العراق . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للكاتب : اكتب : هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين
--> ( 1 ) يُقال : عَجَمتُ الرجلَ : إذا خَبَرتَه ( لسان العرب : 12 / 390 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 51 ، الكامل في التاريخ : 2 / 387 ، الفتوح : 3 / 193 - 199 ؛ وقعة صفّين : 498 كلاهما نحوه .