محمد الريشهري

207

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

عليّ ابن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فقال عمرو بن العاص : اكتب اسمه واسم أبيه ولا تسمّه بإمرة المؤمنين ، فإنّما هو أمير هؤلاء وليس بأميرنا . فقال الأحنف بن قيس : لا تمح هذا الاسم فإنّي أتخوّف إن محوته لا يرجع إليك أبداً . فامتنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من محوه ، فتراجع الخطاب فيه مليّاً من النهار ، فقال الأشعث بن قيس : امحُ هذا الاسم ترَحه الله . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الله أكبر ! سُنّة بسُنّة ومثل بمثل ، والله ، إنّي لكاتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الحديبيّة وقد أملى عليَّ : هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله سهيل بن عمر ، فقال له سهيل : امحُ رسول الله فإنّا لا نقرّ لك بذلك ، ولا نشهد لك به ، اكتب اسمك واسم أبيك ، فامتنعتُ من محوه فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : امحه يا عليّ ! وستُدعى إلى مثلها فتجيب ، وأنت على مضض . فقال عمرو بن العاص : سبحان الله ! ومثل هذا يُشبّه بذلك ونحن مؤمنون ، وأُولئك كانوا كفّاراً ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا بن النابغة ! ومتى لم تكن للفاسقين وليّاً وللمسلمين عدوّاً ، وهل تشبه إلاّ أُمّك التي دفعت بك ؟ فقال عمرو : لا جرم ، لا يجمع بيني وبينك مجلس أبداً . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ، إنّي لأرجو أن يُطهّر الله مجلسي منك ومن أشباهك .