محمد الريشهري

205

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فإنّه ما كان يحذّرنا منه وقعنا فيه . قال عليّ : فإنّه ليس لي بثقة ، قد فارقني ، وخذّل الناس عنّي ، ثمّ هرب منّي حتى آمنته بعد أشهر ، ولكن هذا ابن عبّاس نولّيه ذلك . قالوا : ما نبالي أنت كنت أم ابن عبّاس ! لا نريد إلاّ رجلاً هو منك ومن معاوية سواء ، ليس إلى واحد منكما بأدنى منه إلى الآخر . فقال عليّ : فإنّي أجعل الأشتر . قال أبو مخنف : . . . أنّ الأشعث قال : وهل سعّر الأرض غير الأشتر ؟ ! . . . وهل نحن إلاّ في حكم الأشتر ؟ ! قال عليّ : وما حكمه ؟ قال : حكمه أن يضرب بعضنا بعضاً بالسيوف حتى يكون ما أردتَ وما أراد . قال : فقد أبيتم إلاّ أبا موسى ؟ ! قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم . فبعثوا إليه وقد اعتزل القتال ، وهو بعُرض ( 1 ) ، فأتاه مولى له ، فقال : إنّ الناس قد اصطلحوا . فقال : الحمد لله ربّ العالمين ! قال : قد جعلوك حكماً .

--> ( 1 ) عُرْض : بليدة في بريّة الشام تدخل في أعمال حلب ( معجم البلدان : 4 / 103 ) .