محمد الريشهري

16

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

كلا والله ل‍ ( قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لاِِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً ) ( 1 ) وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثاً ، فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له فرُبَّ ملوم لا ذنب له : وقد يستفيد الظِّنَّة المتنصِّحُ . وما أردت إلاّ الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أُنيب . وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلاّ السيف فلقد أضحكتَ بعد استعبار ! متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسيف مُخَوَّفين ؟ ! فَ لَبِّثْ قليلاً يلحقِ الهيجا حَمَل فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقلٌ نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ، شديدٌ زحامُهم ، ساطع قَتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحبّ اللقاء إليهم لقاء ربّهم ، وقد صَحِبَتْهم ذرّيّةٌ بدريّةٌ وسيوف هاشميّة ، قد عَرَفْتَ مواقع نِصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك ( 2 )

--> ( 1 ) الأحزاب : 18 . ( 2 ) إليك خلاصة ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح ألفاظ الجواب المذكور : هَجَر : اسم مدينة كثيرة النخل يُحمل منها التمر إلى غيرها . مسدّده : معلِّمه ، والنِّضال : الرمي . فلان وفلان : أبو بكر وعمر . حَنَّ قِدح ليس منها : مثلٌ يُضرب لمن يُدخل نفسه بين قوم ليس له أن يدخل بينهم ، وأصله القِداح من عود واحد يَجعل فيها قِدْح من غير ذلك الخشب ، فيصوّت بينها إذا أرادها المفيض ، فذلك الصوت هو حَنينُه . وتربَع : أي ترفق بنفسك وتكفّ ولا تحمل عليها ما لا تطيقه . والظَّلْع : مصدر ظَلَع البعير يظلعُ أي غمز في مشية . قُطعت أيديهم : إشارة إلى جعفر . عاديّ طولنا : أي قديم فضلنا . المكذِّب : أبو سفيان . أسدُ الله : حمزة . أسد الأحلاف : عتبة بن ربيعة . صِبية النار : صِبية عُقبة بن أبي معيط ( شرح نهج البلاغة : 15 / 188 - 196 ) .