محمد الريشهري
17
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
( وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيد ) ( 1 ) ( 2 ) . 4 / 11 رسائل معاوية إلى الإمام في دم عثمان 2390 - الكامل للمبرّد : كتب [ معاوية ] إلى عليّ ( رضي الله عنه ) : من معاوية بن صخر إلى عليّ بن أبي طالب : أمّا بعد ؛ فلعمري لو بايعك القوم الذين بايعوك وأنت بريءٌ من دم عثمان كنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنّك أغريت بعثمان المهاجرين ، وخذّلت عنه الأنصار ، فأطاعك الجاهل ، وقوي بك الضعيف . وقد أبى أهل الشام إلاّ قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان ، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين . ولعمري ما حجّتك عليَّ كحجّتك على طلحة والزبير ، لأنّهما بايعاك ولم أبايعك . وما حجّتك على أهل الشام كحجّتك على أهل البصرة ؛ لأنّ أهل البصرة أطاعوك ولم يطعك أهل الشام . وأمّا شرفك في الإسلام وقرابتك من
--> ( 1 ) هود : 83 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 28 ، الاحتجاج : 1 / 417 / 90 ، بحار الأنوار : 33 / 57 / 398 وراجع الفتوح : 2 / 534 - 537 . قال ابن أبي الحديد : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد فقلت : أرى هذا الجواب منطبقاً على كتاب معاوية الذي بعثه مع أبي مسلم الخولاني إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فإن كان هذا هو الجواب فالجواب الذي ذكره أرباب السيرة ، وأورده نصر بن مزاحم في وقعة صفّين إذاً غير صحيح ، وإن كان ذلك الجواب فهذا الجواب إذاً غير صحيح ولا ثابت ؛ فقال لي : بل كلاهما ثابت مرويّ ( شرح نهج البلاغة : 15 / 184 وراجع وقعة صفّين : 88 ) .