محمد الريشهري

147

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال معاوية لبسر بن أرطاة : أتقوم لمبارزته ؟ فقال : ما أحد أحقّ بها منك ، وإذ أبيتموه فأنا له . . . فاستقبله بسر قريباً من التلّ وهو مقنّع في الحديد لا يعرف ، فناداه : ابرز إليَّ أبا حسن ! فانحدر إليه على تؤدَة غير مكترث ، حتى إذا قاربه طعنه وهو دارع ، فألقاه على الأرض ، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه ، فاتّقاه بسر بعورته وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه ، فانصرف عنه عليّ ( عليه السلام ) مستدبراً له ، فعرفه الأشتر حين سقط ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا بسر بن أرطاة ، عدوّ الله وعدوّك . فقال : دعه عليه لعنة الله ، أبعد أن فعلها . . . . وقام بسر من طعنة عليّ مولّياً ، وولّت خيله ، وناداه عليّ : يا بسر ، معاوية كان أحقّ بهذا منك . فرجع بسر إلى معاوية ، فقال له معاوية : ارفع طرفك قد أدال الله عمراً منك . . . . فكان بسر بعد ذلك إذا لقي الخيل التي فيها عليّ تنحّى ناحية . وتحامي فرسان أهل الشام عليّاً ( 1 ) . 2527 - الفتوح : خرج رجل من أصحاب معاوية يقال له : المخارق بن عبد الرحمن - وكان فارساً بطلاً - حتى وقف بين الجمعين ، ثمّ سأل النزال ، فخرج إليه المؤمّل بن عبيد المرادي ، فقتله الشامي . . . فلم يزل كذلك حتى قتل أربعة نفر ، واحتزَّ رؤوسهم ، وكشف عوراتهم . قال : فتحاماه الناس خوفاً منه . قال : ونظر إليه عليّ ( رضي الله عنه ) وقد فعل ما فعل فخرج إليه متنكّراً ، وحمل عليه

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 458 ؛ شرح نهج البلاغة : 8 / 95 وراجع الفتوح : 3 / 105 والمناقب للخوارزمي : 240 / 240 .