محمد الريشهري

106

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

يعبّي الناس ، ويكتّب الكتائب ، ويدور في الناس يحرّضهم ( 1 ) . 8 / 3 تحريض الإمام أصحابه على القتال 2470 - تاريخ دمشق عن ابن عبّاس : عقم النساء أن يأتين بمثل أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب ، والله ما رأيت ولا سمعت رئيساً يوزن به ، لرأيته - يوم صفّين - وعلى رأسه عمامة قد أرخى طرفيها كأنّ عينيه سراجا سليط وهو يقف على شرذمة يحضّهم حتى انتهى إليَّ وأنا في كنف من الناس فقال : معاشر المسلمين ! استشعروا الخَشية ، وغضّوا الأصوات ، وتجَلبَبوا السكينة ، واعملوا الأسنّة ، وأقلقوا السيوف قبل السلّة ، واطعنوا الرخر ( 2 ) ، ونافِحوا بالظُّبا ، وصِلُوا السيوف بالخُطا ، والنبال بالرماح ، فإنّكم بعين الله ومع ابن عمّ نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . عاودوا الكَرّ ، واستحيوا من الفرّ ؛ فإنّه عارٌ باق في الأعقاب والأعناق ، ونار يوم الحساب ، وطِيبوا عن أنفسكم أنفساً ، وامشوا إلى الموت أسححاً ( 3 ) ، وعليكم بهذا السواد الأعظم ، والرواق المطيّب ، فاضربوا ثَبَجَه ( 4 ) ؛ فإنّ الشيطان

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 10 ، الكامل في التاريخ : 2 / 370 ، مروج الذهب : 2 / 387 ، البداية والنهاية : 7 / 260 وليس فيهما من " ففزع . . . " وكلّها نحوه ؛ وقعة صفّين : 203 عن عمر بن سعد . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة : " الشَّزْر " . والطَّعن الشَّزْر : ما كان عن يمين وشمال ( لسان العرب : 4 / 404 ) . ( 3 ) كذا في المصدر ، ولعلّها من سَحَّ الماءَ وغيره يسحّه سَحّاً : إذا صبّه صبّاً متتابعاً كثيراً ( لسان العرب : 2 / 476 ) . وفي نهج البلاغة : " سُجُحاً " . والسُّجُح : السَّهلة ( النهاية : 2 / 342 ) . ( 4 ) الثَّبجَ : هو معظم الشيء وعواليه ( مجمع البحرين : 1 / 238 ) .