محمد الريشهري
107
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
راكب صعبه ، ومفرش ذراعيه ، قد قدّم للوثبة يداً ، وأخّر للنُّكوص رجلاً ، فصمداً صمداً حتى يتجلّى لكم عمود الدين ( وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَلَكُمْ ) ( 1 ) ( 2 ) . 2471 - الكافي عن مالك بن أعين : حرّض أمير المؤمنين صلوات الله عليه الناس بصفّين فقال : إنّ الله عزّ وجلّ دلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، وتشفي بكم على الخير : والإيمان بالله والجهاد في سبيل الله ، وجعل ثوابه مغفرة للذنب ، ومساكن طيّبة في جنّات عدن ، وقال عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَنٌ مَّرْصُوصٌ ) ( 3 ) . فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص ، فقدّموا الدارع وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على النواجذ ؛ فإنّه أنبى للسيوف عن الهام ( 4 ) ، والتووا على أطراف الرماح ؛ فإنّه أموَرُ ( 5 ) للأسنّة ، وغضّوا الأبصار ؛ فإنّه أربط للجأش وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات ؛ فإنّه أطرد للفشل وأولى بالوقار ، ولا تميلوا براياتكم ، ولا تزيلوها ، ولا تجعلوها إلاّ مع شجعانكم ؛ فإنّ المانع للذمار ، والصابر عند نزول الحقائق ، هم أهل الحفاظ . . .
--> ( 1 ) محمّد : 35 . ( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 460 ، مروج الذهب : 2 / 389 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 110 ؛ نهج البلاغة : الخطبة 66 وفيه من " معاشر المسلمين " ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 75 ، بشارة المصطفى : 141 كلّها نحوه . ( 3 ) الصفّ : 4 . ( 4 ) في المصدر : " أنبأ للسيوف على الهام " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار نقلاً عن الكافي . ( 5 ) مَارَ الشيء مَوْراً : اضطرب وتحرّك ( لسان العرب : 5 / 186 ) .