السيد محمد باقر الصدر

34

بحوث في شرح العروة الوثقى

وأما دلالة فقد يستدل بالروايتين على النجاسة ، لظهور الأمر بالغسل في الارشاد إليها . وكبرى هذا الظهور مسلمة ، ولكن قد يناقش فيه في خصوص المقام ، بدعوى امكان حمل الأمر بالغسل على كونه بلحاظ المانعية ، لأن عرق الجلال من تبعات ما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة فيه وهذا الحمل وإن كان خلاف ظاهر الأمر بالغسل في نفسه ، ولكن قد يدعى وجود قرينتين عليه توجبان على الأقل الاجمال وعدم الظهور في النجاسة . إحداهما : تفريع الأمر بالغسل على الحكم بحرمة الجلال . والأخرى : أن الأمر بالغسل لو كان منصبا على الشئ الذي أصابه