محمد الريشهري

30

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2012 - شرح نهج البلاغة : جاء الزبير وطلحة إلى عليّ ( عليه السلام ) بعد البيعة بأيّام ، فقالا له : يا أمير المؤمنين ، قد رأيتَ ما كنّا فيه من الجفوة في ولاية عثمان كلّها ، وعلمتَ رأي عثمان كان في بني أُميّة ، وقد ولاّك الله الخلافة من بعده ، فولّنا بعض أعمالك ! فقال لهما : أرضيا بقسم الله لكما ، حتى أرى رأيي . واعلما أنّي لا أُشرك في أمانتي إلاّ من أرضى بدينه وأمانته من أصحابي ، ومن قد عرفتُ دخيلته ( 1 ) . فانصرفا عنه وقد دخلهما اليأس ( 2 ) . 2013 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في وصف طلحة والزبير - : كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتّان إلى الله بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضبٍّ لصاحبه ، وعمّا قليل يُكشف قناعه به ! والله ! لئن أصابوا الذي يريدون لَينتَزِعَنّ هذا نفسَ هذا ، ولَيأتينَّ هذا على هذا . قد قامت الفئة الباغية ، فأين المحتسبون ! فقد سُنّت لهم السنن ، وقُدّم لهم الخبر ، ولكلّ ضَلّة عِلّة ، ولكلّ ناكث شبهة . والله لا أكون كمستمع اللَّدْم ؛ يَسمع الناعي ، ويَحضُر الباكي ، ثمّ لا يعتبر ! ( 3 ) 2014 - الإرشاد : لمّا اتّصل به [ عليّ ( عليه السلام ) ] مسير عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة من مكّة ، حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : قد سارت عائشة وطلحة والزبير ، كلّ واحد منهما يدّعي الخلافة دون صاحبه ، فلا يدّعي طلحة الخلافة إلاّ أنّه ابن عمّ

--> ( 1 ) دَخيلة الرجل : نيّته ومذهبه وخَلَده وبِطانته ( لسان العرب : 11 / 240 ) . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 231 ؛ بحار الأنوار : 32 / 6 / 1 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 148 ، بحار الأنوار : 32 / 80 / 52 .