محمد الريشهري

272

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2300 - معجم البلدان : في رواية أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) لمّا فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال : أمّا بعد ؛ فإنّ الله ذو رحمة واسعة ، فما ظنّكم يا أهل البصرة ؟ يا أهل السبخة ، يا أهل المؤتفكة ؛ ائتفكت ( 1 ) بأهلها ثلاثاً وعلى الله الرابعة ، ياجند المرأة ، ثم ذكر الذي قبله ، ثمّ قال : انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم . وخرج حتى صار إلى المربد ، والتفتَ وقال : الحمد لله الذي أخرجني من شرّ البقاع تراباً ، وأسرعها خراباً ( 2 ) . 10 / 14 استخلاف ابن عبّاس على البصرة 2301 - الجمل عن الواقدي عن رجاله : لمّا أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخروج من البصرة استخلف عليها عبد الله بن العبّاس وأوصاه ، فكان في وصيّته له أن قال : يا ابن عبّاس ، عليك بتقوى الله والعدل بمن وُلّيت عليه ، وأن تبسط للناس وجهك ، وتوسّع عليهم مجلسك وتسعهم بحلمك . وإيّاك والغضب ؛ فإنّه طيرة من الشيطان ، وإيّاك والهوى ؛ فإنّه يصدّك عن سبيل الله . واعلم أنّ ما قرّبك من الله فهو مباعدك من النار ، وما باعدك من الله فهو مقرّبك من النار . واذكر الله كثيراً ولا تكن من الغافلين . وروى أبو مخنف لوط بن يحيى قال : لمّا استعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن

--> ( 1 ) أي غرقت ، فشبّه غرقها بانقلابها ( النهاية : 1 / 56 ) . ( 2 ) معجم البلدان : 1 / 436 .