محمد الريشهري
273
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
العبّاس على البصرة خطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على رسوله ، ثمّ قال : يا معاشر الناس ، قد استخلفت عليكم عبد الله بن العبّاس ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ما أطاع الله ورسوله ؛ فإن أحدث فيكم أو زاغ عن الحقّ فأعلموني أعزلْه عنكم ؛ فإنّي أرجو أن أجده عفيفاً تقيّاً ورعاً ، وإنّي لم أُولّه عليكم إلاّ وأنا أظنّ ذلك به ، غفر الله لنا ولكم . فأقام عبد الله بالبصرة حتى عمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على التوجّه إلى الشام ، فاستخلف عليها زياد بن أبيه ، وضمّ إليه أبا الأسود الدؤلي ، ولحق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فسار معه إلى صفّين ( 1 ) . 10 / 15 كتاب الإمام إلى أهل الكوفة 2302 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى أهل الكوفة - : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة : سلام عليكم ، فإنّي أحمد الله إليكم الذي لا إله إلاّ هو ، أمّا بعد ؛ فإنّ الله حَكَم عَدْل ( لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْم سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَال ) ( 2 ) . وإنّي أُخبركم عنّا ، وعمّن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ، ومن سار إليه من قريش وغيرهم مع طلحة والزبير بعد نكثهما صفقة أيمانهما . فنهضتُ من المدينة حين انتهى إليّ خبرهم ، وما صنعوه بعاملي عثمان بن
--> ( 1 ) الجمل : 420 وراجع نهج البلاغة : الكتاب 76 . ( 2 ) الرعد : 11 .