محمد الريشهري
198
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تعليق تشير الأكثريّة القريبة من الاتّفاق من النصوص التاريخيّة إلى أنّ عثمان بن حنيف قدم على الإمام وهو في ذي قار ، غير أنّ بعض المصادر تذكر بأنّه قدم عليه حينما كان في الرَّبَذة ( 1 ) . ويبدو أنّ القول الأوّل أقرب إلى الواقع ؛ لأنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) كان يلاحق أصحاب الجمل ، ولم تكن تفصله عنهم مسافة كبيرة . علماً أنّ الإمام ( عليه السلام ) كان قد كتب من الرَّبَذة رسالة إلى عثمان بن حُنيف يُعلمه فيها بمسير أصحاب الجمل صوب البصرة . ونظراً لبعد الرَّبَذة عن البصرة ، يُستبعد أن يكون الإمام توقّف هناك أكثر من شهر واحد ، بحيث يكون أصحاب الجمل قد ساروا نحو البصرة ، وبعد التصالح والقتال وحبس عثمان بن حنيف وإخراجه من الحبس ، ثمّ يكون عثمان قطع هذا الطريق الطويل والتحق بالإمام في الرَّبَذة ! ولكنّ الإمام ( عليه السلام ) كان قد سار من الرَّبَذة ، وعندما كان في ذي قار بانتظار قدوم مدد أهل الكوفة ، دخل عليه عثمان بن حنيف . 7 / 5 قدوم الإمام البصرة 2191 - مروج الذهب عن المنذر بن الجارود : لمّا قدم عليّ ( عليه السلام ) البصرة دخل ممّا يلي الطفّ - إلى أن قال - : فساروا حتى نزلوا الموضع المعروف بالزاوية ، فصلّى أربع ركعات ، وعفّر خدّيه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثمّ رفع يديه يدعو :
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 480 .