محمد الريشهري
199
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
اللهمّ ربّ السماوات وما أظلّت والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك من خيرها ، وأعوذ بك من شرّها ، اللهمّ أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين ، اللهمّ إنّ هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي وبغوا عليّ ونكثوا بيعتي ، اللهمّ أحقن دماء المسلمين ( 1 ) . 2192 - الإرشاد - من كلامه ( عليه السلام ) حين دخل البصرة وجمع أصحابه فحرّضهم على الجهاد - : عباد الله ! انهدوا ( 2 ) إلى هؤلاء القوم منشرحةً صدوركم بقتالهم ، فإنّهم نكثوا بيعتي وأخرجوا ابن حنيف عاملي بعد الضرب المبرّح والعقوبة الشديدة ، وقتلوا السيابجة ( 3 ) وقتلوا حكيم بن جبلة العبدي وقتلوا رجالا صالحين ، ثمّ تتبّعوا منهم من نجا يأخذونهم في كلّ حائط وتحت كلّ رابية ، ثمّ يأتون بهم فيضربون رقابهم صبراً ، مالهم قاتلهم الله أنّى يؤفكون ؟ ! انهدوا إليهم وكونوا أشدّاء عليهم ، وألقوهم صابرين محتسبين ، تعلمون أنّكم منازلوهم ومقاتلوهم ، وقد وطّنتم أنفسكم على الطعن الدعسي ( 4 ) والضرب الطلخفي ( 5 ) ومبارزة الأقران ، وأيّ امرئ منكم أحسّ من نفسه رَباطة جأش عند اللقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلاً ، فليذُبّ عن أخيه الذي فضّل عليه كما
--> ( 1 ) مروج الذهب : 2 / 368 و 370 . ( 2 ) نَهَدَ القوم لعدوّهم : إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ( النهاية : 5 / 134 ) . ( 3 ) كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصحيح : " السَّبابجة " كما في بقيّة المصادر . والسَّبابجة : كانوا قوماً من الزُطّ قد استبصروا وأكل السجود جباههم وائتمنهم عثمان [ بن حنيف ] على بيت المال ودار الإمارة ( الجمل : 281 ) . ( 4 ) الدَّعْسِىِّ : الطعن الشديد ( لسان العرب : 6 / 83 ) . ( 5 ) الطِّلَخْف والطِّلَّخف والطَّلَخْف : الشديد من الضرب والطعن ( لسان العرب : 9 / 223 ) .