محمد الريشهري

179

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الناس وألقَوا السلاح ( 1 ) . 6 / 4 مصالحة والي البصرة والناكثين 2167 - الجمل : ثمّ إنّهم تداعوا إلى الصلح ، ودخل بينهم الناس لما رأوا من عظيم ما ابتُلوا به ، فتصالحوا على أنّ لعثمان بن حنيف دار الإمارة والمسجد وبيت المال ، ولطلحة والزبير وعائشة ما شاؤوا من البصرة ولا يهاجون حتى يقدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فإن أحبّوا عند ذلك الدخول في طاعته ، وإن أحبّوا أن يقاتلوا ، وكتبوا بذلك كتاباً بينهم ، وأوثقوا فيه العهود وأكّدوها ، وأشهدوا الناس على ذلك ، ووُضع السلاح ، وأمن عثمان بن حنيف على نفسه وتفرّق الناس عنه ( 2 ) . 2168 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف - في بيان نصّ معاهدة الصلح - : هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين من شيعتهما ؛ أنّ لعثمان بن حنيف دار الإمارة والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر ، وأنّ لطلحة والزبير ومن معهما أن ينزلوا حيث شاؤوا من البصرة ، ولا يضارّ بعضهم بعضاً في طريق ولا فُرْضة ( 3 ) ولا سوق ولا شرعة ولا مرفق حتى يقدم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فإن أحبّوا دخلوا فيما دخلت فيه الأُمّة ، وإن أحبّوا لحق كلّ قوم بهواهم وما أحبّوا من قتال أو سلم أو خروج أو إقامة ، وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه ، وأشدّ ما أخذه على نبيّ من

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 3 / 25 وراجع تاريخ الطبري : 4 / 463 والكامل في التاريخ : 2 / 317 . ( 2 ) الجمل : 279 وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 150 وتاريخ خليفة بن خيّاط : 136 . ( 3 ) الفُرْضة : المَشْرَعة ( لسان العرب : 7 / 206 ) .