محمد الريشهري

176

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال طلحة : يا هذان ! إنّ صاحبكما لا يرى أنّ معه في هذا الأمر غيره ، وليس على هذا بايعناه ، وأيم الله ليسفكنّ دمه . فقال أبو الأسود : يا عمران ! أمّا هذا فقد صرّح أنّه إنّما غضب للملك . ثمّ أتيا الزبير فقالا : يا أبا عبد الله ! إنّا أتينا طلحة . قال الزبير : إنّ طلحة وإيّاي كروح في جسدين ، وإنّه والله يا هذان ، قد كانت منّا في عثمان فلتات ، احتجنا فيها إلى المعاذير ، ولو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا نصرناه ( 1 ) . 6 / 2 مخالفة الوالي منابذة الناكثين 2165 - شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس : إنّ الزبير وطلحة أغذّا السير بعائشة حتى انتهوا إلى حفر أبي موسى الأشعري وهو قريب من البصرة ، وكتبا إلى عثمان بن حنيف الأنصاري - وهو عامل عليّ ( عليه السلام ) على البصرة - أن أخلِ لنا دار الإمارة ، فلمّا وصل كتابهما إليه بعث [ إلى ] ( 2 ) الأحنف بن قيس فقال له : إنّ هؤلاء القوم قدموا علينا ومعهم زوجة رسول الله ، والناس إليها سراع كما ترى . فقال الأحنف : إنّهم جاؤوك بها للطلب بدم عثمان ، وهم الذين ألّبوا على عثمان الناسَ ، وسفكوا دمه ، وأراهم والله لا يُزايلون ( 3 ) حتى يُلقوا العداوة بيننا ويسفكوا دماءنا ، وأظنّهم والله سيركبون منك خاصّة ما لا قِبَل لك به إن لم تتأهّب لهم بالنهوض إليهم فيمن معك من أهل البصرة ؛ فإنّك اليوم الوالي عليهم ، وأنت

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 83 . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من الدرجات الرفيعة . ( 3 ) زايلوهم : أي فارقوهم في الأطفال التي لا تُرضي الله ورسوله ( النهاية : 2 / 325 ) .