محمد الريشهري
126
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
3 / 11 استرجاع عائشة لمّا وصلت إلى ماء الحَوْأب ! 2123 - تاريخ اليعقوبي : مرّ القوم في الليل بماء يقال له : ماء الحوأب ( 1 ) ، فنبحتهم كلابه ، فقالت عائشة : ما هذا الماء ؟ قال بعضهم : ماء الحوأب . قالت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! ردّوني ردّوني ! هذا الماء الذي قال لي رسول الله : " لا تكوني التي تنبحك كلاب الحوأب " . فأتاها القوم بأربعين رجلاً ، فأقسموا بالله أنّه ليس بماء الحوأب ( 2 ) . 2124 - شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس وعامر الشعبي وحبيب بن عمير : لمّا خرجت عائشة وطلحة والزبير من مكّة إلى البصرة ، طرقت ماء الحوأب - وهو ماء لبني عامر بن صعصعة - فنبحتهم الكلاب ، فنفرت صعاب إبلهم . فقال قائل منهم : لعن الله الحوأب ؛ فما أكثر كلابها ! فلمّا سمعت عائشة ذكر الحوأب ، قالت : أهذا ماء الحوأب ؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردّوني ردّوني ، فسألوها ما شأنها ؟ ما بدا لها ؟ فقالت : إنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " كأنّي بكلاب ماء يُدعى الحوأب ، قد نبحت بعض نسائي " ثمّ قال لي : " إيّاك يا حُميراء أن تكونيها ! " . فقال لها الزبير : مهلاً يرحمكِ الله ؛ فإنّا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة . فقالت : أعندك من يشهد بأنّ هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب ؟
--> ( 1 ) الحَوْأَب : موضع في طريق البصرة من جهة مكّة ، وقيل : موضع بئر نبحت كلابه على عائشة عند مقبلها إلى البصرة ( معجم البلدان : 2 / 314 ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 181 .