محمد الريشهري

127

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فلفّق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيّاً جعلا لهم جُعلاً ، فحلفوا لها ، وشهدوا أنّ هذا الماء ليس بماء الحوأب ، فكانت هذه أوّل شهادة زور في الإسلام ! فسارت عائشة لوجهها ( 1 ) . 2125 - الجمل عن العرني - دليل أصحاب الجمل - : سرت معهم فلا أمرّ على واد ولا ماء إلاّ سألوني عنه ، حتى طرقنا ماءَ الحوأب ، فنبحتنا كلابها ، قالوا : أيّ ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب . قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ، ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته ، ثمّ قالت : أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقاً ، ردّوني ! تقول ذلك ثلاثاً ، فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك ، وهي تأبى ، حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد . قال : فجاءها ابن الزبير فقال : النجاءَ النجاءَ ( 2 ) ! ! فقد أدرككم والله عليُّ بن أبي طالب ! قال : فارتحلوا وشتموني ، فانصرفتُ ( 3 ) . 2126 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لنسائه - : ليت شِعري أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبب ( 4 ) ، التي تنبحها كلاب الحوأب ، فيُقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثيرة ، ثمّ تنجو

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 310 ، مروج الذهب : 2 / 366 ، الإمامة والسياسة : 1 / 82 ، الفتوح : 2 / 457 كلّها نحوه وراجع المناقب للخوارزمي : 181 / 217 . ( 2 ) أي أنجو بأنفسكم ( النهاية : 5 / 25 ) . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 457 ، الكامل في التاريخ : 2 / 315 ، البداية والنهاية : 7 / 231 كلاهما نحوه . ( 4 ) أراد الأدبّ ، فأظهر الادغام لأجل الحَوْأب . والأدب : الكثير وبَرِ الوجه ( النهاية : 2 / 96 ) .