محمد الريشهري
121
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
2114 - الفتوح : شاوروا في المسير فقال الزبير : عليكم بالشام ! فيها الرجال والأموال ، وبها معاوية ؛ وهو عدوّ لعليّ . فقال الوليد بن عُقْبة : لا والله ما في أيديكم من الشام قليل ولا كثير ! وذلك أنّ عثمان بن عفّان قد كان استعان بمعاوية لينصره وقد حوصر ، فلم يفعل وتربّص حتى قُتل ، لذلك يتخلّص له الشام ، أفتطمع أن يُسلّمها ( 1 ) إليكم ؟ مهلاً عن ذكر الشام وعليكم بغيرها ( 2 ) . 2115 - تاريخ الطبري : ثمّ ظهرا - يعني طلحة والزبير - إلى مكّة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر وابن عامر بها يجرّ الدنيا ، وقدم يعلى بن أُميّة معه بمال كثير ، وزيادة على أربعمائة بعير ، فاجتمعوا في بيت عائشة ، فأرادوا الرأي ، فقالوا : نسير إلى عليّ فنقاتله . فقال بعضهم : ليس لكم طاقة بأهل المدينة ، ولكنّا نسير حتى ندخل البصرة والكوفة ، ولطلحة بالكوفة شيعة وهوى ، وللزبير بالبصرة هوى ومعونة . فاجتمع رأيهم على أن يسيروا إلى البصرة وإلى الكوفة . فأعطاهم عبد الله بن عامر مالاً كثيراً وإبلاً ، فخرجوا في سبعمائة رجل من أهل المدينة ومكّة ، ولحقهم الناس حتى كانوا ثلاثة آلاف رجل ( 3 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : " أسلمها " ، والصحيح ما أثبتناه كما يقتضيه السياق . ( 2 ) الفتوح : 2 / 453 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 452 ، أنساب الأشراف : 3 / 21 نحوه وزاد فيه " قالوا : فنسير إلى الشام فيه الرجال والأموال وأهل الشام شيعة لعثمان ، فنطلب بدمه ونجد على ذلك أعواناً وأنصاراً ومشايعين . فقال قائل منهم : هناك معاوية وهو والي الشام والمطاع به ، ولن تنالوا ما تريدون ، وهو أولى منكم بما تحاولون لأنّه ابن عمّ الرجل " بعد " بأهل المدينة " .