محمد الريشهري

21

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

من هنا نفهم أنّ فلسفة وجوب محبّة أهل البيت ، تكمن في السعي من أجل معرفتهم معرفة حقيقيّة ؛ لأنّ سيرتهم وسلوكهم هما من الجمال والجاذبيّة بحيث لا يطّلع عليها إنسان وهو سليم الوجدان لم يفقد ضميره الإنساني ، إلاّ أحبّهم وشعر بالمودّة إزاءهم . وهنا بالضبط يكمن سرّ حبّ كلّ الذين عرفوا عليّ بن أبي طالب سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين . لقد استطاع الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعكس في حياته وبالأخصّ خلال عهده السياسي القصير أبهى صورة للإنسانيّة ، وأعظم صيغة للحكم المبتني على أساس القيم الإنسانيّة ؛ فليس بمقدور إنسان ينظر إلى جمال فِعال عليّ وحكمه ثمّ لا يهيم به حبّاً . وفيما يلي نمرّ سريعاً على الأُصول السياسيّة للإمام ومرتكزاته في إدارة البلاد ؛ هذه المرتكزات التي تعدّ في حقيقتها سرّ إيجاد ضروب الجمال ، ودائرة النفوذ العلويّة ، كما تؤلّف الأُصول السياسيّة للحكومة على القلوب ، وذلك على أمل أن يقترب مسؤولو نظام الجمهوريّة الإسلاميّة وقادته من الإمام أكثر فأكثر ، ويعكسوا للعالم ملامح من الصورة الوضّاءة للحكم العلوي . أُصول السياسة الإداريّة يمكن استخلاص السياسة الإداريّة للإمام علي ( عليه السلام ) وإرجاعها إلى عدّة أُصول ، هي : 1 - الصدق في السياسة الصدق في السياسة هو أهمّ أصل في السياسة الإداريّة للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،