محمد الريشهري

62

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ب : مخافة ارتداد الناس 999 - الشافي عن موسى بن عبد الله بن الحسن : أبَت أسلمُ أن تبايعَ ، وقالوا : ما كنّا نبايع حتى يبايع بريدة ؛ لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لبريدة : عليّ وليّكم من بعدي . فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا هؤلاء ، إنّ هؤلاء خيّروني أن يظلموني حقّي وأُبايعهم ، أو ارتدّت الناس حتى بلغت الردّة أُحداً ! فاخترتُ أن أُظلم حقّي وإن فعلوا ما فعلوا ( 1 ) . 1000 - الطرائف عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقّ به منه ! فسمعتُ وأطعتُ مخافةَ أن يرجع القوم كفّاراً ، ويضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف . ثمّ بايع الناس أبا بكر لعمر ، وأنا أولى بالأمر منه ! فسمعتُ وأطعتُ مخافةَ أن يرجع الناس كفّاراً . ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمانَ ! ! ( 2 ) 1001 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولاّه إمارتها ( 3 ) - : أمّا بعد ، فإنّ الله سبحانه بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) نذيراً للعالمين ، ومهيمناً على المرسلين ، فلمّا مضى ( عليه السلام ) تنازع المسلمون الأمرَ من بعده ، فوَالله ما كان يُلقى في رَوعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده ( صلى الله عليه وآله ) عن أهل بيته ، ولا أنّهم مُنحّوه عنّي من بعده ! فما راعني إلاّ انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكتُ يدي حتى رأيتُ راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ؛ يدعون إلى محق دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فخشيتُ إن لم أنصر الإسلام وأهلَه أن أرى فيه ثلماً أو

--> ( 1 ) الشافي : 3 / 243 ، بحار الأنوار : 28 / 392 . ( 2 ) الطرائف : 411 ؛ المناقب للخوارزمي : 313 / 314 ، فرائد السمطين : 1 / 320 / 251 . ( 3 ) وفي الغارات : " رسالة عليّ ( عليه السلام ) إلى أصحابه بعد مقتل محمّد بن أبي بكر " ، وهذا هو الصحيح ظاهراً .