محمد الريشهري
54
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فناداه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ارجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد اللهَ بما تقول ، وما زلتَ تكيدُ الإسلام وأهلَه ، ونحن مشاغيل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى كلّ امرئ ما اكتسب ، وهو وليّ ما احتقب ( 1 ) . 981 - أنساب الأشراف عن الحسين عن أبيه : إنّ أبا سفيان جاء إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : يا علي ، بايعتم رجلاً من أذلّ قبيلة من قريش ! أما والله لئن شئتَ لأضرمنّها عليه من أقطارها ، ولأملأنّها عليه خيلا ورجالاً ! ! فقال له عليّ : إنّك طالما ما غششتَ اللهَ ورسولَه والإسلام ، فلم ينقصه ذلك شيئاً ( 2 ) . 982 - تاريخ الطبري عن عوانة : لمّا اجتمع الناس على بيعة أبي بكر ، أقبل أبو سفيان وهو يقول : والله إنّي لأرى عجاجةً لا يُطفئها إلاّ دم ! يا آل عبد مناف ، فيمَ أبو بكر من أُموركم ؟ ! أين المُستضعَفان ؟ ! أين الأذلاّن ؛ عليّ والعبّاس ؟ ! وقال : أبا حسن ، ابسط يدك حتى أُبايعك . فأبى عليّ عليه ، فجعل يتمثّل بشعر المتلمّس : ولَن يُقيمَ علَى خَسْف يُرادُ به * إلاّ الأذلاّنِ عَيْر الحيّ والوَتد هذا علَى الخَسفِ مَعكوسٌ بِرُمّتهِ * وذا يُشَجُّ فلا يَبكي له أحدُ فزجره عليٌّ ، وقال : إنّك والله ما أردت بهذا إلاّ الفتنة ، وإنّك والله طالما بغيت الإسلام شرّاً ، لا حاجة لنا في نصيحتك ( 3 ) .
--> ( 1 ) الإرشاد : 1 / 190 ، إعلام الورى : 1 / 271 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 271 ، تاريخ الطبري : 3 / 209 عن ابن الحرّ نحوه . ( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 209 ، الكامل في التاريخ : 2 / 11 .