محمد الريشهري
55
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
983 - تاريخ اليعقوبي - بعد بيعة أبي بكر في السقيفة - : جاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم ، وقال : يا معشر بني هاشم ، بويع أبو بكر ! فقال بعضهم : ما كان المسلمون يُحدثون حدثاً نغيب عنه ونحن أولى بمحمّد ! ! فقال العبّاس : فعلوها وربّ الكعبة . وكان المهاجرون والأنصار لا يشكّون في عليّ ، فلمّا خرجوا من الدار قام الفضل بن العبّاس - وكان لسان قريش - فقال : يا معشر قريش ، إنّه ما حقّت لكم الخلافة بالتمويه ، ونحن أهلُها دونَكم ، وصاحبنا أولى بها منكم ! ! وقام عتبة بن أبي لهب فقال : ما كُنتُ أحسبُ أنّ الأمرَ مُنصرِفٌ * عن هاشم ثمّ مِنها عن أبي الحَسنِ عن أوّلِ الناسِ إيماناً وسابِقةً * وأعلمُ الناسِ بالقرآنِ والسُّننِ وآخِرُ الناسِ عَهداً بالنبيِّ ومَن * جِبريلُ عَونٌ لَه في الغُسلِ والكَفَنِ مَن فيه ما فِيهمُ لا يَمتَرونَ بهِ * وليسَ في القَومِ ما فيهِ من الحَسَنِ فبعثَ إليه عليّ ، فنهاه ( 1 ) . 984 - نزهة الناظر : لمّا قُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اجتمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعمّه العبّاس ومواليهما في دور الأنصار ؛ لإجالة الرأي ، فبدَرهما أبو سفيان والزبير ، وعرضا نفوسهما عليهما ، وبذلا من نفوسهما المساعدة والمعاضدة لهما . فقال العبّاس : قد سمعنا مقالتَكما ، فلا لقلّة نستعينُ بكما ، ولا لظِنَّة ( 2 ) نترك رأيكما ، لكن لالتماس الحقّ ، فأمهلا ؛ نراجع الفكر ، فإن يكن لنا من الإثم مخرج
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 124 . ( 2 ) الظِّنّة : التهمة ( لسان العرب : 13 / 273 ) .