محمد الريشهري
53
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
والله لو أنّ لي رجالاً ينصحون لله عزّوجلّ ولرسوله بعدد هذه الشياه لأزلتُ ابن آكلة الذبّان عن ملكه . فلمّا أمسى بايعه ثلاثمائة وستّون رجلاً على الموت ، فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اغدوا بنا إلى أحجار الزيت ( 1 ) مُحلّقين . وحلق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فما وافى من القوم مُحلّقاً إلاّ أبو ذرّ والمقداد وحذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر ، وجاء سلمان في آخر القوم . فرفع يده إلى السماء فقال : اللهمّ إنّ القوم استضعفوني كما استضعفت بنو إسرائيل هارونَ ، اللهمّ فإنّك تعلم ما نُخفي وما نُعلن ، وما يخفى عليك شيء في الأرض ولا في السماء ، توفّني مسلماً وألحقني بالصالحين ( 2 ) . 1 / 13 وعي الإمام في مواجهة الفتنة 980 - الإرشاد : قد كان أبو سفيان جاء إلى باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعليّ والعبّاس متوفّران على النظر في أمره ، فنادى : بني هاشم لا تُطمعوا الناسَ فيكمُ * ولا سِيَما تَيم بنَ مُرّة أو عَدِي فمَا الأمرُ إلاّ فيكمُ وإليكمُ * وليس لها إلاّ أبو حَسَن عَلي أبا حَسن فَاشْدُد بها كَفّ حازِم * فإنّك بالأمرِ الذي يُرتَجى مَلي ثمّ نادى بأعلى صوته : يا بني هاشم ! يا بني عبد مناف ! أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل . . . أما والله لئن شئتم لأملأنّها خيلاً ورجلاً !
--> ( 1 ) أحجار الزيت : موضع بالمدينة ( معجم البلدان : 1 / 109 ) . ( 2 ) الكافي : 8 / 32 / 5 عن أبي الهيثم بن التيّهان .