محمد الريشهري

45

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

968 - شرح نهج البلاغة عن سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري - في ذكر يوم السقيفة - : كثر الناس على أبي بكر ، فبايعه معظم المسلمين في ذلك اليوم ، واجتمعت بنو هاشم إلى بيت عليّ بن أبي طالب ومعهم الزبير ؛ وكان يعدّ نفسه رجلا من بني هاشم ، كان عليّ يقول : ما زال الزبير منّا أهل البيت حتى نشأ بنوه فصرفوه عنّا . واجتمعت بنو أُميّة إلى عثمان بن عفّان ، واجتمعت بنو زهرة إلى سعد وعبد الرحمن ، فأقبل عمر إليهم وأبو عبيدة فقال : مالي أراكم ملتاثين ( 1 ) ؟ قوموا فبايعوا أبا بكر ؛ فقد بايع له الناس ، وبايعه الأنصار . فقام عثمان ومن معه ، وقام سعد وعبد الرحمن ومن معهما فبايعوا أبا بكر . وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة ، منهم أُسيد بن حُضير ، وسلمة بن أسلم ، فقال لهم : انطلقوا فبايعوا ، فأبَوا عليه ، وخرج إليهم الزبير بسيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب ، فوثب عليه سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده ، فضرب به الجدار ، ثمّ انطلقوا به وبعليّ ومعهما بنو هاشم ، وعليّ يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . حتى انتهوا به إلى أبي بكر ، فقيل له : بايِع ، فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أُبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله ، فأعطوكم المَقادة وسلّموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلاّ فبوؤوا بالظلم وأنتم تعلمون .

--> ( 1 ) اللوثة : الاسترخاء والبطء ( لسان العرب : 2 / 185 ) .