محمد الريشهري

39

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وعشيرته ، وأحقّ الناس بهذا الأمر من بعده ، ولا ينازعهم ذلك إلاّ ظالم ( 1 ) . 2 - بعد أحداث السقيفة سأل الإمام عليّ ( عليه السلام ) مَن حضروها عن ماهيّة استدلال الجانبين ، ودعاهم إلى النظر في قول من احتجّ بأنّ قريش شجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائلاً : فماذا قالت قريش ؟ قالوا : احتجّت بأنّها شجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ( عليه السلام ) : احتجّوا بالشجرة ، وأضاعوا الثمرة ( 2 ) ! 3 - الشعر الذي نقله الشريف الرضي في نهج البلاغة وفي خصائص الأئمّة ، ويشتمل على مضمون كلام الامام عليّ ( عليه السلام ) يدلّ على أنّ المهاجرين استدلّوا بالقرابة ، وإنّ الإمام قد استدلّ في مقابلهم بالأقربيّة : وإن كنتَ بالقُربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقربُ 4 - قال علي ( عليه السلام ) عند تسليطه الأضواء على واقعة السقيفة : قالت قريش : منّا أمير . وقالت الأنصار : منّا أمير . فقالت قريش : منّا محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنحن أحقّ بذلك الأمر . فعرفَت ذلك الأنصار ، فسلّمت لهم الولاية والسلطان . فإذا استحقّوها بمحمدّ ( صلى الله عليه وآله ) دون الأنصار ، فإنّ أولى الناس بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أحقّ بها منهم ( 3 ) . وفي هذا الصدد أيضاً جاء في الكتاب 28 من نهج البلاغة : لمّا احتجّ

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 220 ، الكامل في التاريخ : 2 / 13 ، الإمامة والسياسة : 1 / 24 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 67 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 86 . ( 3 ) وقعة صفّين : 91 ؛ شرح نهج البلاغة : 15 / 78 .