محمد الريشهري

26

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الذي قال يوم السقيفة : أنا جُذيلها المحكّك ، وعُذيقها المرجّب . وتوعّد من لجأ إلى دار فاطمة ( عليها السلام ) من الهاشميّين ، وأخرجهم منها . ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر ، ولا قامت له قائمة ( 1 ) . 1 / 5 من تخلّف عن بيعة أبي بكر 942 - تاريخ اليعقوبي : تخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع عليّ بن أبي طالب ، منهم : العبّاس بن عبد المطّلب ، والفضل بن العبّاس ، والزبير بن العوّام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذرّ الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأُبيّ بن كعب . فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطّاب ، وأبي عبيدة بن الجرّاح ، والمغيرة بن شعبة ، فقال : ما الرأي ؟ قالوا : الرأي أن تلقى العبّاس بن عبد المطّلب ، فتجعل له في هذا الأمر نصيباً يكون له ولعقِبِه من بعده ، فتقطعون به ناحية عليّ بن أبي طالب حجّة لكم على عليّ إذا مال معكم . فانطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح والمغيرة حتى دخلوا على العبّاس ليلاً ، فحمد أبو بكر اللهَ وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ الله بعث محمّداً نبيّاً ، وللمؤمنين وليّاً ، فمنّ عليهم بكونه بين أظهرهم ، حتى اختار له ما عنده ، فخلّى على الناس أُموراً ليختاروا لأنفسهم ( 2 ) في

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 174 . ( 2 ) هذا القول هو على خلاف ما ثبت من الأدلّة العقليّة والنقليّة التي ذكرت في مدخل القسم الثالث .