محمد الريشهري
13
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
نظرة تحليليّة في سبب إنكار موت النّبي ودّع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الحياة إلى الرفيق الأعلى . واهتزّت المدينة ، وعلاها هياج وضجيج ، وانتشر خبر وفاته بسرعة ، فأقضّ المضاجع ، وملأ القلوب غمّاً وهمّاً وحزناً . والجميع كانوا يبكون وينحبون ، ويُعوِلون على فقد نبيّهم وسيّدهم وكان الشخص الوحيد الذي كذّب خبر الوفاة بشدّة كما أسلفنا ، وهدّد على نشره ، وحاول أن يحول دون ذلك هو عمر بن الخطّاب . وتكلّم معه العبّاس عمّ النبيّ فلم يقتنع . وحين نظر المغيرة بن شعبة إلى وجه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أقسم أنّه ميّت ، لكنّ عمر قذفه بالكذب واتّهمه بإثارة الفتنة . وكان أبو بكر في " السُّنْح " خارج المدينة ، فأخبروه بوفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء إلى المدينة ورأى عمر يتحدّث إلى الناس ويهدّدهم بألاّ يصدّقوا ذلك ولا ينشروه . وعندما رأى عمر أبا بكر جلس ( 1 ) . وذهب أبو بكر إلى الجنازة ، وكشف عن
--> ( 1 ) كنز العمّال : 7 / 246 / 18775 .