محمد الريشهري

80

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

خمّ ، فعمّمه وأرخى عذبة العمامة من خلفه " . وكتبوا أيضاً ( 1 ) : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عمامته السحابة " ( 2 ) . لقد دلّل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بتتويج عليّ ( عليه السلام ) بعمامته " السحاب " على هذه الهيئة الخاصّة ، وفي ذلك المشهد وبعد البلاغ ، على أنّه لم يكن يقصد من وراء خطبته وكلماته السامية ، غير نصب عليّ للولاية ، ولم يكن له غرض يصبو إليه من جميع ذلك ، إلاّ أن يعلن إمامة أمير المؤمنين وزعامته للأُمّة ( 3 ) . 4 - التسليم بالإمارة نزل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر الذي صنعوه له من أحداج الإبل ، ثمّ أمر المؤمنين أن يُسلّموا على عليّ ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين . يقول بُريدة الأسلمي : " أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نُسلّم على عليّ ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين " . ( 4 ) 5 - التهنئة بالولاية والإمارة لقد أسفرت تصريحات ذلك اليوم عن وجه الحقيقة ، حتى لم يفهم الحاضرون من الواقعة ومن البلاغ غير نصب عليّ ( عليه السلام ) للولاية ، لذلك اندفعوا صوب الإمام أمير المؤمنين يهنّئونه بالولاية . والطريف أنّ الذين تقمّصوا الأمر بعد ذلك كانوا في طليعة المبادرين لتهنئة الإمام ، ومن بينهم الخليفة الثاني الذي بادر الإمام

--> ( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 76 / 42 . ( 2 ) نظم درر السمطين : 112 . ( 3 ) ذكرت بعض المصادر أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وضع العمامة على رأس عليّ في البداية ، ثمّ قال : " من كنت مولاه فعليّ مولاه " ويمكن أن يكون ذلك قد حصل تكراراً ، وليس للمرّة الأُولى . راجع : التتويج يوم الغدير . ( 4 ) راجع : التحيّة القياديّة .