محمد الريشهري
383
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
التكليف بها . فروى ثقة الإسلام في الكافي ( 4 ) والصدوق في الفقيه ( 5 ) عن أبان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " يستحبّ الصلاة في مسجد الغدير ؛ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو موضع أظهر الله عزّوجلّ فيه الحقّ " . وروى المشايخ الثلاثة ( 1 ) - نوّر الله تعالى مضاجعهم - في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج : قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الصلاة في مسجد غدير خُمّ بالنهار وأنا مسافر ، فقال : " صَلِّ فيه ؛ فإنّ فيه فضلاً ، وقد كان أبي يأمر بذلك " . وقد ذكر استحباب الصلاة في مسجد الغدير غير واحد من فقهائنا الإماميّة ، مضافاً إلى مَن ذكرتهم ، منهم : - الشيخ الطوسي في النهاية ، قال : " وإذا انتهى [ يعني الحاجّ ] إلى مسجد الغدير ، فليدخله ، وليصلِّ فيه ركعتين " ( 2 ) . - القاضي ابن البرّاج في المهذّب ، قال : " فمن توجّه إلى زيارته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مكّة بعد حجّه فينبغي له إذا أتى مسجد الغدير . . . فليدخله ، ويصلّي من ميسرته ما تيسّر له ، ثم يمضي إلى المدينة " ( 3 ) . - الشيخ ابن إدريس في السرائر ، قال : " وإذا انتهى [ الحاجّ ] إلى مسجد الغدير
--> ( 4 ) الكافي : 4 / 567 / 3 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 559 / 3142 . ( 1 ) الكافي : 4 / 566 / 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 559 / 3143 ، تهذيب الأحكام : 6 / 18 / 41 . ( 2 ) النهاية : 286 ، الينابيع الفقهيّة - الحجّ : 220 . ( 3 ) المهذّب : 1 / 274 ، الينابيع الفقهيّة - الحج : 325 .