محمد الريشهري

113

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

371 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لمّا عرج بي إلى السماء ، وبلغت سدرة المنتهى ( 1 ) ناداني ربّي جلّ جلاله فقال : يا محمّد . فقلت : لبّيك سيّدي . قال : إنّي ما أرسلت نبيّاً ، فانقضت أيّامه إلاّ أقام بالأمر بعده وصيّه ؛ فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوصيّ من بعدك ؛ فإنّي خلقتكما من نور واحد ، وخلقتُ الأئمّة الراشدين من أنوار كما ، أتحبّ أن تراهم يا محمّد ؟ قلت : نعم يا ربّ . قال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بأنوار الأئمّة بعدي ؛ اثنا عشر نوراً ! قلت : يا ربّ ، أنوار مَن هي ؟ قال : أنوار الأئمّة بعدك ؛ أُمناء معصومون ( 2 ) . 372 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في احتجاجه مع الخوارج - : أمّا قولكم : إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة ؛ فإنّ الله عزّوجلّ يقول : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَلَمِينَ ) ( 3 ) أفرأيتم هذا البيت ، لو لم يحجج إليه أحد كان البيت يكفر ؟ إنّ هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلاً كفر ، وأنتم كفرتم بترككم إيّاي ، لا أنا كفرت بتركي لكم ( 4 ) . 373 - عنه ( عليه السلام ) - في احتجاجه مع الخوارج - : أمّا قولكم : كنت وصيّاً فضيّعت الوصاية ؛ فأنتم كفرتم وقدّمتم عليَّ غيري ، وأزلتم الأمر عنّي ، ولم أكُ كفرت بكم ، وليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم ؛ فإنّما تدعو الأنبياء إلى أنفسهم ، والوصيّ مدلول عليه مستغن عن الدعاء إلى نفسه ، ذلك لمن آمن بالله ورسوله ،

--> ( 1 ) السدر شجرٌ معروف والتاء للوحدة ، والمنتهى - كأنّه - اسم مكان ، ولعلّ المراد به منتهى السماوات . . . وقد فسّر في الروايات أيضاً بأنّها شجرةٌ فوق السماء السابعة ( الميزان في تفسير القرآن : 19 / 31 ) . ( 2 ) كفاية الأثر : 110 عن واثلة بن الأسقع . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 192 ، المناقب لابن المغازلي : 413 / 460 عن بشر الخثعمي نحوه .