الشيخ هادي النجفي

60

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

واحدة منهما ولداً لها بغير بينة ولم ينازعهما فيه غيرهما فالتبس الحكم في ذلك على عمر وفزع فيه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوّفهما فأقامتا على التنازع والاختلاف فقال ( عليه السلام ) : عند تماديهما في النزاع ائتوني بمنشار فقالت المرأتان : وما تصنع ؟ فقال : أقدّه نصفين لكل واحدة منكما نصفه فسكتت إحداهما وقالت الاُخرى : الله الله يا أبا الحسن إن كان لابدّ من ذلك فقد سمحت به لها فقال : الله أكبر هذا ابنك دونها ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت فاعترفت المرأة الاُخرى أنّ الحق مع صاحبتها والولد لها دونها فسُري عن عمر ودعا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بما فرّج عنه في القضاء ( 1 ) . [ 13524 ] 10 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كتب إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولاّه إمارتها : أمّا بعد فإنّ الله سبحانه بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نذيراً للعالمين ومهيمناً على المرسلين فلمّا مضى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تنازع المسلمون الأمر من بعده فوالله ما كان يلقى في رُوعي ولا يخطر على بالي أنّ العرب تُزْعِجُ هذا الأمر من بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أهل بيته ولا أنّهم مُنَحُّوهُ عنّي من بعده فما راعني إلاّ انثيال الناس على فلان يبايعونه فأمسكت بيدي حتى رأيتُ راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثَلْماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنّما هي متاع أيّام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب أو كما يَتَقَشّعُ السحاب فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق واطمأنّ الدين تَنَهْنَهُ . ومنه : إنّي والله لو لقيتهم واحداً وهم طلاع الأرض كلِّها ما باليت ولا استوحشت وإنّي من ضلالهم الذي هم فيه والهدى الذي أنا عليه لَعَلى بصيرة مِنْ نفسي ويقين من ربّي وإنّي إلى لقاء الله لمشتاقٌ ولحسن ثوابه لمنتظرٌ راج ولكنّني آسى أن يلي أمر هذه

--> ( 1 ) الارشاد : 1 / 205 .