الشيخ هادي النجفي
399
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
المكاشفة [ 13290 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّي قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء فقال : يا أحمد إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى قنطك إنّ أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول : إنّ المؤمن يسأل الله عزّوجلّ حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته واستماع نحيبه ثمّ قال : والله ما أخّر الله عزّوجلّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم مما عجّل لهم فيها وأيّ شيء الدنيا ، إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة ليس إذا أُعطي فتر ، فلا تملّ الدعاء فإنّه من الله عزّوجلّ بمكان وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم وإيّاك ومكاشفة الناس فإنّا أهل البيت نصل من قطعها ونحسن إلى من أساء إلينا فنرى والله في ذلك العاقبة الحسنة ، إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاُعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من الفتنة فيها ، أخبرني عنك لو أنّي قلت لك قولا أكنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه قال : فكن بالله أوثق فإنّك على موعد من الله أليس الله عزّوجلّ يقول : ( وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ( 1 ) وقال : ( لا تقنطوا من
--> ( 1 ) سورة البقرة : 186 .