الشيخ هادي النجفي

145

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

من أقصى القوم يقال له : سَوَادة بن قيس فقال له : فداك أبي واُمّي يا رسول الله إنّك لمّا أقبلت من الطائف استقبلتُك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب المَمْشُوق ، فرفعتَ القضيب وأنت تُريد الراحلة فأصاب بطني فلا أدري عمداً أو خطأ ، فقال : معاذ الله أن أكون تعمّدتُ ثمّ قال : يا بلال قُم إلى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق ، فخرج بلال وهو ينادي في سِكَك المدينة : معاشر الناس من ذا الذي يُعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة ؟ فهذا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة ، وطرق بلال الباب على فاطمة ( عليها السلام ) وهو يقول : يا فاطمة قومي فوالدك يريد القضيب الممشوق فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : يا بلال وما يصنع والدي بالقضيب وليس هذا يوم القضيب فقال بلال : يا فاطمة أما علمت أنّ والدك قد صعد المنبر وهو يودّع أهل الدين والدنيا فصاحت فاطمة ( عليها السلام ) وقالت : وا غمّاه لغمّك يا أبتاه مَن للفقراء والمساكين وابن السبيل ؟ يا حبيب الله وحبيب القلوب ، ثمّ ناولت بلالا القضيب فخرج حتى ناوله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أين الشيخ ؟ فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول الله بأبي أنت واُمّي ، فقال : تعال فاقتص منّي حتى ترضى فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله فكشف ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بطنه فقال الشيخ : بأبي أنت واُمّي يا رسول الله أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص ؟ فقال : بل أعفو يا رسول الله فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الّلهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيّك محمّد ثمّ قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدخل بيت اُمّ سلمة وهو يقول : ربّ سلّم اُمّة محمّد من النار ويسّر عليهم الحساب ، فقالت اُمّ سلمة : يا رسول الله ما لي أراك مغموماً متغير اللون ، فقال : نعيت إليَّ نفسي هذه الساعة فسلام لك في الدنيا فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمّد أبداً ، فقالت اُمّ سلمة : وا حزناه حزناً لا تدركه الندامة عليك يا محمداه ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ادع لي