الشيخ هادي النجفي
146
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
حبيبة قلبي وقرّة عيني فاطمة تجيء فجاءت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه ألا تكلّمني كلمة فإنّي أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا وأرى عساكر الموت تغشاك شديداً فقال لها : يا بنية إنّي مفارقك فسلام عليك منّي قالت : يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة ؟ قال : عند الحساب قال : فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال : عند الشفاعة لاُمّتي قالت : فإن لم ألقك عند الشفاعة لاُمّتك ؟ قال : عند الصراط جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة من خلفي وقدامي ينادون ربّ سلّم اُمّة محمّد من النار ويسّر عليهم الحساب ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فأين والدتي خديجة قال : في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة ثمّ اُغمي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدخل بلال وهو يقول : الصلاة رحمك الله فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلّى بالناس وخفّف الصلاة ثمّ قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فجاءا فوضع ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده على عاتق علي والاُخرى على اُسامة ثمّ قال : انطلقا بي إلى فاطمة فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها فإذا الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ووجوهنا لوجهك الوقاء فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من هذان يا علي ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين فعانقهما وقبّلهما وكان الحسن ( عليه السلام ) أشدّ بكاء فقال له : كفّ يا حسن فقد شققت على رسول الله ، فنزل ملك الموت ( عليه السلام ) وقال : السلام عليك يا رسول الله قال : وعليك السلام يا ملك الموت لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبي الله ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلّم عليَّ واُسلّم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضت روح محمّد ؟ قال : لا يا جبرئيل سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلّم عليه ويسلّم عليك ، فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمّد ؟ أما ترى الحور العين قد تزينت لروح محمّد ثمّ نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : السلام عليك يا أبا القاسم ،